جوال 365

الكاميرا المزدوجة: كل شئ تود معرفته عن هذه التقنية الجديدة في الهواتف الذكية

أصبحت الكاميرات  أحد أهم العوامل التي تحدد جودة الهواتف الذكية، والتي يتوقف عندها المستخدم كثيراً ليقرر هل يقتني هذا الهاتف أم لا، ومع تطور التقنيات ظهرت الكاميرا المزدوجة والتي تتضمن كاميرتين في الخلف بدلاً من واحدة، وخلال هذا المقال سنعرض كل شئ بالتفصيل عن الكاميرا المزدوجة هذه التقنية الجديدة.

تاريخ تقنية الكاميرا المزدوجة

يظن البعض أن فكرة وجود كاميرتين في الخلف بدلاً من واحدة هو شئ جديد في عالم الهواتف الذكية، ولكن في الواقع هي فكرة قديمة بعض الشئ بدأت عام 2011 على يد شركة ال جي، وكان أول هاتف ذكي يحمل كاميرا مزدوجة هو هاتف LG Optimus 3D، ثم قامت بعد ذلك شركة إتش تي سي بطرح هاتف ذكي آخر يحمل كاميرا خلفية مزدوجة أيضاً وعرف باسم HTC Evo 3D.

كان ذلك حينها من أجل تقنية التصوير المجسم ثلاثي الأبعاد، ولذلك سارعت كل من ال جي وإتش تي سي لطرح هواتف تمتلك كاميرتين خلفيتين مخصصتين لالتقاط الصور والفيديوهات بهذه التقنية. ولكن لم تستمر هذه الفكرة طويلاً، واختفت بعد ذلك لتعود مرة آخرى  في عام 2014 .

حيث قامت شركة إتش تي سي بطرح الفكرة مرة آخرى بشكل أكثر ذكاءاً من ذي قبل في هاتفها HTC One M8، فجاء الهاتف بكاميرا خلفية مزدوجة، واحدة أساسية والأخرى كحساس يلتقط معلومات العمق، الأمر الذي ساعد في إضافة بعض التأثيرات المتنوعة أثناء عملية التصوير.

وبالرغم جودة الكاميرا المزدوجة التي قدمتها شركة إتش تي سي في هاتف HTC One M8، إلا أن الكاميرا الأمامية عانت من وجود ضعف في الأداء بسبب الكاميرا الخلفية، مقارنةً بكاميرات الهواتف الذكية الأخرى حينها، مما تسبب في إختفاء فكرة الكاميرا المزدوجة من سوق الهواتف الذكية مرة أخرى.

وجاء عام 2016 ومعه عادت فكرة الكاميرا الخلفية مرة آخرى، لتبقى حتى يومنا هذا، فقد تعاونت كل من شركة هواوي وشركة لايكا الألمانية من أجل تزويد هاتف هواوي الرائد Huawei P9 بكاميرا خلفية مزدوجة، كما قامت شركة ال جي بتزويد هاتفها LG G5 بكاميرا خلفية هو الاخر.

 

ويظن المستخدم العادي أن خصائص الكاميرا الخلفية المزدوجة واحدة في كل الهواتف الذكية، أو أن إمتلاك هاتف بكاميرا خلفية مزدوجة سيكون أفضل في إلتقاط صور عالية الجودة والوضوح، ولكن هذا غير صحيح على الإطلاق.

فكرة الكاميرا المزدوجة

تأتي الفكرة الرئيسية لاستخدام كاميرا ثانية مع الكاميرا الأساسية في الهاتف الذكي لتوفير صور وفيديوهات عالية الجودة تتضمن المعايير التالية:

  • دقة وتباين الألوان
  • دقة وتباين التفاصيل
  • مجال ديناميكيّ واسع (طيف لوني واسع)
  • صور خالية من الضجيج والمؤثرات الصناعية
  • فيديوهات باستقرار جيد


ويمكن للمستخدم الحصول على صور ومقاطع فيديو بجودة عالية بالنسبة للمعايير السابقة عن طريق استخدام كاميرا احترافية من نوع DSLR، ولكن في الهاتف الأمر يختلف فكاميرا الهاتف بكل ماتحتويه من تقنيات يجب أن تراعي حجم الهاتف، لذلك لا تستطيع الشركات المصنعة للهواتف تضمين كاميرات بجودة الكاميرات العادية المنفصلة من نوع DSLR في الهواتف الذكية بسبب حجم الهاتف الصغير.

أنواع الكاميرات المزدوجة والفرق بينهما

يوجد أنواع من الكاميرات المزدوجة بينهما عدة فروقات، حيث تعمل كل شركة على تطوير النموزج الخاص بيها والذي يلبي احتياجاتها بالنسبة لكاميرا هاتفها.

  1.  كاميرا لونية وأخرى رمادية
    في هذا النوع من الكاميرا المزدوجة يتم تخصيص الكاميرا الأولى لالتقاط معلومات عن الألوان RGB بينما يتم تخصيص الثانية لالتقاط اللونين الأبيض والأسود فقط، أو ما تعرف بالصور الرمادية. وأشهر الشركات التي تتبع هذا الأسلوب، شركة هواوي وشركة نوكيا.
  2. كاميرا أساسية وأخرى بزاوية تصوير عريضة
    هذا النوع قامت بتطوير شركة ال جي على مدار العامين الماضيين، حيث يتم تخصيص الكاميرا الأساسية لتكون قادرة على التقاط الصور والفيديوهات بدقة عالية، بينما الكاميرا الثانوية يتم تخصيصها لالتقاط صور لنفس المشهد ولكن بزاوية أعرض من السابقة، حيث يساعد هذا النوع من جعل الصورة تشتمل على معلومات أكثر.
  3. كاميرا أساسية وأخرى لإضافة تأثيرات مختلفة
    يتبع هذا النوع كل من شركة سامسونج و شاومي، حيث يتم تخصيص الكاميرا الأساسية للتصوير، والثانوية لتحسين الصور والمقاطع الملتقطة بالكاميرا الأساسية. وهذا النوع من الكاميرا الخلفية المزدوجة هو الأكثر انتشاراً.

أيهما أفضل كاميرا مزدوجة أم كاميرا واحدة؟

الأجابة على هذا السؤال ليست في صالح أي منهما، فنظرياً يعد وجود كاميرا ثانوية مع الكاميرا الأساسية تحسين لجودة الصور والفيديوهات، ولكن في الواقع الأمر يختلف.

فهناك هاتف بيكسل 2 على سبيل المثال والذي يحتوي على كاميرا خلفية عادية، ومع ذلك فقد قدمت لنا أداء عالي وصور مزهلة متفوقة على كل الهواتف التي جاءت بكاميرا خلفية مزدوجة.

فالأمر يعود للعديد من المعايير والتقنيات والتي تختلف من شركة لأخرى.

mm

أحمد نجيب

مصري شغوف بالعلم، خاصةً علوم الكمبيوتر ولغات البرمجة، مهتم بالتقنية.